لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

226

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

والمرزبان ، والمازمان ، ونضاه ، وهاضب ، وهضب ، وعمرو ، وهم الذين يقول اللّه تبارك اسمه فيهم : ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ) ( 1 ) وهم التسعة ، فأقبل إليه الجنّ والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ببطن النخل فاعتذروا بأنّهم ظنّوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً ، ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفاً منهم فبايعوه على الصوم ، والصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والجهاد ، ونصح المسلمين ، واعتذروا بأنّهم قالوا على اللّه شططاً ، وهذا أفضل مما أُعطي سليمان ، فسبحان من سخّرها لنبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن كانت تتمرّد ، وتزعم أنّ لله ولداً ، ولقد شمل مبعثه من الجنّ والإنس ما لا يحصى . قالَ لَهُ الْيَهُوديُّ : هذا يحيى بن زكريّا ( عليهما السلام ) يقال : إنّه أُوتي الحكم صبيّاً والحلم ، والفهم ، وأنّه كان يبكي من غير ذنب ، وكان يواصل الصوم ؟ قالَ لَهُ عَليٌّ ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أُعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ يحيى بن زكريّا كان في عصر لا أوثان فيه ولا جاهليّة ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أُوتي الحكم والفهم صبيّاً بين عبدة الأوثان ، وحزب الشيطان ، فلم يرغب لهم في صنم قطّ ولم ينشط لأعيادهم ، ولم ير منه كذب قطّ ، وكان أميناً ، صدوقاً ، حليماً ، وكان يواصل الصوم الأُسبوع والأقلّ والأكثر ، فيقال له في ذلك ، فيقول : إنّي لست كأحدهم إنّي أظلّ عند ربّي ، فيطعمني ، ويسقيني ، وكان يبكي ( صلى الله عليه وآله ) حتّى تبتل مصلاّه خشية من اللّه عزّوجلّ من غير جرم . قالَ لَهُ الْيَهُوديُّ : فإنّ هذا عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) يزعمون أنّه تكلّم في المهد صبيّاً ؟ قالَ لَهُ عَليٌّ ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) سقط من بطن أُمّه واضعاً يده اليسرى على الأرض ، ورافعاً يده اليمنى إلى السماء ، يحرّك شفتيه بالتوحيد ، وبدأ

--> 1 - الأحقاف : 46 / 29 .